علي بن حسن الخزرجي
765
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وذكرى زمان ما الربيع وروضه * بأحسن منه وهو ريان يانع فأهدى إليك النفس طوعا كأنّه * لأمرك فيما ترا وتشاء سامع فإن يصطنعني بالجميل فإنني * لأحمد من تزكو لديه الصنائع فما بال ما يبغيه غيري ميسر * ودون الذي أبغي من القون مانع وما أنّا إلا واصل منك راحتيّ * بأقوى من الحبل الذي أنّا قاطع وقد كنت أرجو أن أكون مشفّعا * لديك فهل لي عندك اليوم شافع وأمّلت جاها في ذراك ورفعة * تظل بها تومي إلىّ الأصابع فأصبحت أغظي الطرف في كل مجلس * واكتم أمري وهو في الناس ذائع أساير من سايرت والخطو قاصر * والحظ من لاحظت والطرف خاضع وأظهر بشرا للجليس وغبطة * وبين جناباتي الشفار القواطع أعلّل نفسي كل يوم وليلة * لأنظر في الوقتين ما أنت صانع وقد رجم الناس الظنون وأقبلت * تطلّع من قوم إليّ طوالع وما أنت إلا البدر أظلم منزلي * وكل مكان نوره فيه طالع وما أنت إلا الغيث أجدب مرجي * ووابله هام على الخلق هامع وما أنت إلا البحر أمسيت طاميا * وقد زخرت منه السيول الدوالع تقلّص عنى الظلّ والظل شامل * وقصّر عنّي الفضل والفضل واسع لك الأمر فاختر ما تقول محدّث * وكل حديث لا محالة شائع أترضى وحاشا المجد أن يشبع الورى * جميعا ويمسي ضيفكم وهو جائع ومما قاله في الفخر قوله أيضا : معالم المجد والعلياء والكرم * الصيد من مذكر والشم من جشم